التعامل مع الطفل العنيد

 

التعامل مع الطفل العنيد ليس سهلا فعندما نربي أطفالنا قد نخطيء و أحيانا تكون أخطاء بسيطة و أحيانا تستحق عن جدارة لقب أخطاء تربوية قاتلة

هذه الأخطاء تخلق طفلا عدوانيا و نعود لنتسائل  لماذا طفلي عنيد و مشاغب ؟

أليكي أسباب و طرق التعامل مع الطفل العنيد

الخطأ الاول

” إعطاء الاوامر للطفل طوال اليوم”

كُل , نم , ألعب , ألبس , أجلس ,,,, وهكذا

نجد الام او الاب طوال اليوم يلقون بالاوامر فى وجه ابنائهم دون الاهتمام برغبات الطفل او شخصيته

و نتيجة لذلك , سنجد ان الطفل يتظاهر بعدم سماع الامر فلا يستجيب له لمرات و مرات و و تشكو الام بعد ذلك ابنى لا يستجيب لى الا بعد تعنيفه و ضربه !

هل تسائلتي عن السبب ؟ و لماذا يسلك الطفل هذا السلوك ؟

سبب هذة المشكلة ان الوالدين لا يدركان بأن الطفل له كيانه و شخصيته المستقلة و لديه القدرة على الاختيار و الاعتماد على نفسه فى كثير من الامور.

و احيانا تكون سبب المشكلة بسبب تسلط الاب او الام و شعورهم بان ابنائهم ملكاً لهم و لهم الحق فى التحكم فى حياتهم كما يحلو لهم .

و لعلاج هذة المشكلة لابد من منح الطفل مساحة من الحرية يتمكن معها من الاختيار و الشعور بكيانه و شخصيته لابد ان يلعب الطفل بالطريقة التى يفضلها و ان يأكل متى يشعر بالجوع و بطريقته حتى و ان وقع منه بعض الطعام سيتعلم بالتجربه ان يأكل بالطريقة الصحيحة و ان يعتمد على نفسه فى ان يلبس بمفرده حتى و ان تأخر قليلا

و ان عاند الطفل فى تنفيذ امرا ما فإنه يعلن بان لديه شخصية و عليكم ان تحترموها

و تذكري دوما  أن هذا الخطأ يقع فيه كثير من الاباء مع الطفل الاول فقط اما مع الطفل الثانى فيكون هناك تجاوز منهم و لذلك نجد ان الطفل الثانى مميز و مستقل عن الطفل الاول

 الخطأ الثاني

مشاهد تتكرر كثيرا :

* تشكو الام من ان طفلها لا يريد الاكل و عندما تحاول اطعامه يثور و يصرخ و ربما يتعمد اسقاط الطعام على الارض و بعد الحديث مع الطفل اتضح انه يريد ان يأكل بمفرده فهو يرى نفسه كبيرا بالقدر الكافى لاطعام نفسه

* اب يشكو من ابنه الذى يفكك كل الالعاب التى يحضرها له و لا يحافظ على أشيائه و العابه بالرغم من انها باهظة الثمن و كما وصفه الاب هذا ولد مهمل و لكن بعد اكتشاف شخيصة الطفل و الحديث معه اتضح ان هذا الطفل لديه نسبه عالية جدا من الذكاء الذى يجبره على محاولة فهم كيف تعمل هذه اللعبة و ما هى مكوناتها فيلجأ لتفكيكها و محاولة جمعها من جديد

* طفل أخر كانت الشكوى منه انه لا يريد الخروج مع الاسرة نهائى و يحب المكوث فى المنزل حتى اعتقد والداه انه انطوائى و و لكن عند الحديث مع الطفل و محاولة فهم تصرفه هذا اتضح انه لا يحب الخروج من المنزل لان والداه فى كل مرة يعنفانه على تأخيره فى ارتداء ملابسه و هو لا يريد ان تقوم والدته بمساعدته فى ارتداء الملابس لانه ليس صغيرا كأخته الصغرى

و يمكن حل هذه المشكلة ببساطة :
لابد من اعطاء مساحة من الحرية لاطفالكم فهم لهم شخصياتهم التى يجب ان تحترموها و تعملوا على بناء ثقتهم بنفسهم و استقلاليتهم

و لكن ليس معني هذا عدم الحزم مع الأطفال بالعكس فى بعض الاوقات يجب اعطاء الاوامر و على الطفل تنفيذها و لكن في الموقف و التوقيت الصحيح مثل :

* عندما يتأخر الطفل عن الميعاد المناسب للنوم مثلا * عندما نشعر بالخطر على الطفل مما يفعله فلايسمح له باللعب بالنار مثلا او بالاشياء الحادة او اى شئ من الممكن ان يعرض صحته او حياته للخطر * عندما يكون للاسرة منظومة محددةو واضحة يسير عليها كل افراد الاسرةو على كلاً يجب على الوالدين افهام الطفل اهمية نتفيذ هذا الاختيار و مدى كونه نافعاً لهم .
دمتم فى رعاية الله و حفظه و آمنه