كيف أتعامل مع ابني المراهق العنيد

من اهم و اصعب المراحل العمرية التى تمر على الابناء  ، و تؤثر بالسلب او بالايجاب فى علاقتهم مع والديهم هى ” مرحلة المراهقة”  ، و يكثر السؤال :  كيف أتعامل مع ابني المراهق
العنيد
؟ ، فالمراهقة مرحلة انتقالية من الطفولة الى النضج و الشباب ، ويجب على الوالدين ان يتفهما جيدا متتطلبات هذة المرحلة .

يجب أن تتذكرى بأن المراهق تتباين مشاعره و تضطرب ،  فلا تقلقى ان و جدتى ابنك فى بداية الاكتئاب، و هذا الاضطراب سببه التغيرات الجسمانية و النفسية و العاطفية التى يمر بها المراهق ،و سينتهى هذا الاضطراب بانتهاء فترة المراهقة.

اعلمى عزيزتى ان معظم مشكلات المراهقة مؤقتة و عابرة ، ولكن عليكى التعامل معها بذكاء ، لكي لا تتحول لسلوك و طبع دائم .

و عليكى ايضا ان تفرقى بين الاضطراب العرضى المؤقت ،  و بين سوء الطباع الدائم .

فالمراهق المضطرب مؤقتا يكون حساس و يعترف بأخطاءه ، و يقدم الاعتذار بعد الخطأ  ، أما صاحب الطبع السئ لا يعترف بالخطا ، ولا يشعر بالذنب تجاه تصرفاته ، فيجب عليكى ان تبتعدى عن صيغة الامر و عن الاسلوبى القهرى ، و أيضا يجب على الوالدين مصادقة المراهق ، و و التحاور معه و عدم الاستهزاء و الاستهتار بمشاعره و افكاره و احلامه . .

هذه الفترة فعلا صعبة علي الأم  ، و لكن يجب عليكِ ان تتفهمى صعوبة هذة الفترة على الأبناء ايضا ، فإليك بعض النصائح التى تساعدك فى التعامل مع ابنك المراهق :

  1. يجب أن تمهدى لطفلك قبل بلوغه لهذة المرحلة  ، عن التغيرات الجسمانية و النفسية التى ستحدث له عما قريب  ، فالمعرفة المسبقة بالشئ تخفف من حدة القلق و التوتر. .
  2. عليكى ايضا ان تقوى علاقة ابنائك بربهم ، و اهمية المحافظة على الصلاة.  .
  3. لا تنسى ايضا اهمية التحاور مع المراهق حتى و ان كان يفضل الصمت، شجعيه على الكلام ليفرغ الطاقة التى بداخله ، و تذكرى اهمية الهدوء و التفهم ، وعدم اللجوء الى التعنيف او الضرب و الصراخ ، لان ذلك قد يُزيد المشكلة ،و يجعل المراهق يعاند مع الاهل و يتحداهم. .
  4. حاولى دائما ان تُجيبى على جميع اسئلة المراهق ، و عدم الاستهزاء بها او تأجيل الاجابة عليها  ، حتى لا يقوم بالبحث عن اجابات فى مكان اخر، و ربما يلجا لطريق خطأ يعود عليه بالسلب. .
  5. اقتربى من اصدقاء ابنائك و معرفة اخلاقهم لكى تجنبيهم مصاحبة اصدقاء السوء ،و لكن بأسلوب ذكى لا يشعرهم بفرض سيطرتك عليهم ، او يُشعرهم بأنك تعامليهم كالاطفال. .
  6. و لا تنسى ان توجهى اخطاء المراهق الى الاتجاه الصحيح بالنصح والارشاد ، و مهم جدا عدم التعليق على الاخطاء كثيرا..
  7. و تذكرى اهمية التفريق بين الابناء عند النوم ، لان المراهق يكون غالبا تابعا لرغباته التى عادة تتعلق بالجنس و اكتشافه  ، فقد وصانا نبينا الكريم فى حديثه الشريف “مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع ” اخرجه ابوداود. .
  8. و اخيرا حاولى الا تبالغى فى انفعالاتك و لا تشعريه بانه دائما مراقب و تصرفاته تحت المجهر، و تذكرى دائما بأنهم لم يصبحوا اطفالا بعد الان ، بل رجال و نساء المستقبل.

حفظ الله ابنائنا من كل شر و سوء

فى رعاية الله وحفظه و امنه