Home » كيف أحمي طفلي من عنف زملاؤه بالمدرسة

كيف أحمي طفلي من عنف زملاؤه بالمدرسة

بواسطة سمر عبد الله يس
كيف أحمي طفلي من عنف زملاؤه

كيف أحمي طفلي من عنف زملاؤه بالمدرسة ؟

كثيراً ما نسمع عن العنف الشديد الذى يصل إلى حد التوحش فى المدارس ، سواء بين الطالب و المعلم ، أو بين الطلاب و بعضهم البعض . فقد انتشر فى الأونة الأخيرة الكثير من الحوادث التى تقر بوجود هذا النوع من العنف فى مجتمعاتنا العربية بعدما كانت تعانى منها المجتمعات الغربية فقط . و أطلق علماء النفس على هذة الظاهرة اسم ” التنمر ” و ذلك لتحول السلوك الإنسانى لسولك مشابه للسلوك الحيوانى ، حيث لا بقاء لضعيف ، و الأحتكام للأقوى ، دون مراعاة للسلوك القويم و الأخلاق الحميدة .

سنتناول فى هذا المقال تعريف التنمر ، و اشكال و مظاهر التنمر ، و أسباب انتشاره ، و أيضاً كيفية علاجه .

***ما هى ظاهرة التنمر ؟؟؟ فى كتب المتخصصين بهذة الظاهرة تم تعريف التنمر بأنه ” هو ذلك السلوك العدوانى المتكرر الذى يهدف إلى إيذاء شخص آخر ، جسدياً أو معنوياً ، من قبل شخص آخر أو عدة أشخاص ، و يكون ذلك بالقول أو بالفعل للسيطرة على الضحية و إذلالها و نيل مكتسبات غير شرعية منها ”

و فى مجتمعنا نادراً ما يشعر الآباء أو المسئولين التربويين فى المدارس ، بحجم المشكلة التى يقع فيها الأطفال كضحايا للتنمر ، إلا بعد مرور فترة طويلة نسبياً ، و ذلك لأن كثير من هؤلاء الأبناء لا يعلنون ما يتعرضون له ، لأنهم يكونوا تحت ضغط و إرهاب للشخص المتنمر ، و بذلك ليس من السهل إعلان ما يتعرضون له ، حتى لا ينالهم مزيد من الأذى على يد هؤلاء المتنمرين .

و للأسف المشكلة لا تقتصر على الذكور فقط ، و لكن أيضاً توجد بين الفتيات بصورة تناسب شخصياتهن ، و للعلم تكون الفتاة الضحية أكثر تحملاً و أكثر أستعداداً لكتم ما تعانية ، بسبب الطبيعة الأنثوية الضعيفة .

*** أشكال و مظاهر التنمر … للتنمر أشكال متعددة و خاصة فى المدارس ، يبدأ غالباً بالتقسيم التلقائى الذى يفعله الطلاب فى بداية وجودهم معاً ، و ينجذب الطلاب لبعضهم على نحو بدنى أو طائفى أو طبقى ، ثم يقوم الطرف الأقوى بتكوين مجموعة ” شلة ” . يبدأ التنمر بشكل مداعبة خفيفة مرحة يطلق عليها مقالب و يكون ذلك داخل الشلة نفسها ، و سريعاً ما تتطور لأفراد معينين خارج الشلة ، لتتطور المقالب إلى سخافات و مضايقات وإظهار القدرة و إرهاب الضحية حتى يتم إخضاعه للشلة . و فى بعض الأحيان يتطور الامر إلى العنف الجسدى المتعمد ، و الإهانة النفسية المتكررة ، و يكون هذا كنوع من التسلية و اللهو و إظهار السيطرة . و فى بعض الحالات و فى ظل الانفتاح الإعلامى على الغرب و إنعدام الأخلاق وصل الامر إلى الأعتداء الجنسى الجماعى أو الفردى .
التنمر اللفظى : و يكون بالسب و الإهانة و لا بخلو من بعض المعايرة .
التنمر الجسدى : يتطور السلوك إلى الضرب و التعدى على الجسد ، و ربما إجبار الضحية على الإشتراك فى جريمة مثل السرقة .
التنمر العاطفى : يتجنب المتنمر الضحية و يمنع الآخرين من التواصل و اللعب مع الضحية .

و يمكن أن تزداد و سائل التنمر لتصل إلى التشهير عن طريق تصوير الضحية و إلتقاط الفيديوهات لها أوقات السيطرة عليها ، ومن ثَم تهديدهم بنشرها و تبادلها وسط المجتمع أو فى وسائل التواصل الإجتماعى ، و يشكل ذلك تهديد دائم و مستمر للضحية .

*** أسباب ساعدت على انتشار التنمر … استخدام القوة بين الأفرد سلوك بشرى طبيعى و غريزى فى كل المجتمعات ، و سهل مواجهته و تقويمه ، و لكن تحولت المشكلة الآن و صارت منتشرة و اصبحت سلوك مرضى ينذر بخطورة شديدة ، و يجب مواجهته مواجة تربوية رادعة لكى تسيطر عليه  ، و تحد من انتشاره و تقليل آثاره .

و هناك بعض العوامل التى ساعدت على تفشى هذة المشكلة منها :

  •  الألعاب الإلكترونية العنيفة .
  •  انتشار أفلام العنف .
  •  الخلل التربوى.
  •  انتشار قنوات المصارعة.
  •  العنف الأسرى و المجتمعى.

***كيف أحمي طفلي من عنف زملاؤه بالمدرسة  ؟

كيفيه علاج التنمر …كيف تتصرفين مع أبنك الضحية …
– يجب أن تكونى ودودة مع الطفل ، و أشعريه بتفهمك للموقف ، و شجعيه على التحدث عن معاناته .
– قولى له بأنه غير مسئول عن تعرضه للتنمر .
– شاركيه إيجاد الحلول لوقف التنمر .
– احذرى من تشجيعه على الانتقام .
– علميه كيف يستخدم أساليب المرح الدبوماسية للتخلص من الوضع الحرج عند تعرضه للسخرية مثلا .
– و أيضاً علميه كيف يكون حازماً ،و كيف يُظهر ثقته بنفسه و ان يتحدث مرفوع الرأس .
– انصحيه أن يلازم أصدقاء أقوياء و مهذبين ، فالمتنمر يستهدف الطفل الانطوائى أو الوحيد .
– علميه ألا يستجيب للمتنمر ، و يتجاهله ، فهم يستسلمون عندما لا يجدون أهتماماً .
– شجعيه ان يلجأ إلى المسئولين مثل المدرسين أو المرشدين التربوين أو المدير عند الحاجة .
– شجعيه على ممارسة إحدى رياضات الدفاع عن النفس ، ليكتسب المزيد من الثقة بنفسه .

و لحل المشكلة الأكبر ، إذا كان ابنك هو الشخص المتنمر :
– عليكٍ أولا بالأعتراف بوجود مشكلة مع أبنك ، و ابحثى عن أسبابها ، مثل عنف الوالد معه .
– تعاملى معه بهدوء و لكن بشكل حازم .
– أحكى له قصصاً عن أن الذكاء أفضل من القوة . و أفضل مثال من أفلام كارتون توم أند جيرى و كيف أن الفأر بذكائه هو المنتصر دائما و ليس بقوته ، و انقدى تصرفات الفأر المستفزة .
– و علمية أن الحق هو المنتصر دائما .
– عليكِ باللجوء إلى الأخصائى الإجتماعى و النفسى بالمدرسة و ألتزمى بتعليماتهم
– تواصلى مع اهل الطفل الضحية و اعتذرى لهم و للطفل الضحية أيضاً ، و اجعلى ابنك يعتذر لزميله عن تصرفاته و تقديم هديه له .
– لا مانع من استشارة أخصائى نفسى و المتابعة معه فى جلسات تعديل لسلوك أبنك عند الحاجة .

كيف أعرف أن طفلي ضحية للمتنمرين ؟

_ ربما يظهر على الطقل بعض العلامات التى تظهر أنه تعرض للعنف النفسى أو الجسدى مثل :
عدم الرغبة فى الذهاب إلى المدرسة .

تأخر مفاجئ فى مستواهم الدراسى .

وجود آلام أو جروح أو اصابات فى أجسامهم .

انكسار فى شخصياتهم و انزواء نفسى و ميل إلى العزلة .

و أخيراً يجب التنبيه على أنها مشكلة تربوية ، تحتاج إلى توافر الجهود بين المدرسة و الأسرة ، و أن نعلم جيداً أنها ليست مشكلة الضحية فقط و إنما أيضاً مشكلة الجانى ، فهو اأيضاً يحتاج إلى مجهود و أهتمام و علاج حتى يتخلص من سلوكه المشين .فكلاهما يحتاج إلى علاج نفسى و سلوكى ، و كلاهما يحتاجا للتخلص من هذا الضرر .

حفظ الله أبنائنا من كل شر و سوء فى رعاية الله و حفظه و آمنه

مقالات ذات صلة

إترك تعليق