كيف أدرب طفلي على دخول الحمام

 

كثير من الامهات تتسائل  كيف أدرب طفلي على دخول الحمام و الآستغناء عن البامبرز ؟ مشكلة تواجه الكثيرات ، و خصوصا ان كانت أم لأول مرة تابعى معى و ستجدين الحل ان شاء الله.

سنتكلم اولا عن أهمية هذة المرحلة ثم الأخطاء التى تقع فيها الأم ، و بعد ذلك عن طريقة التدريب نفسها.

أهمية هذة المرحلة :

من أهم الفترات التى تمر على الطفل ، و هى فترة حساسة جدا،  و يكتسب الطفل ثقته بنفسه و استقلاليته ان مرت بنجاح . فيجب التعامل معها على أنها فترة هامة  ، و تحول جذرى فى حياة طفلك و بالصبر و الحكمة فى التعامل  ، ستمر بسلام بإذن الله . و اعلمى ان من أهم اسباب التبول اللاارادى و الخوف و فقدان الثقة بالنفس ،  هو عدم مرور هذة المرحلة بسلام مع طفلك .

اخطاء تقع فيها الامهات :

من أهم الاخطاء ان تبدئى مبكرا مع طفلك فى عمر لا يسمح بذلك ، و يكون بسبب عدم اداركه للأمر ، أو عدم الحكم الكامل بعضلاته . فالعديد من الأمهات يبدأن من عمر عام او عام و نصف ، و لكن ذلك خطأ ، فقد اثبتت الابحاث ان العمر المناسب لذلك من سنتين و نصف إلى ثلاث سنوات ” قد يكون الطفل مستعد قبل ذلك او بعد ذلك بقليل ” ، و فى هذا العمر يتحكم الطفل تحكم كامل بعضلاته ، و أيضا لضمان وعيه لاهمية الموضوع .

تذكرى ان الأولاد يتأخرون عن البنات و ذلك بسبب نضج معظم البنات مبكرا عن الاولاد . و فى بعض الأحيان تستجيب البنت بشكل اسرع و لا يرجع ذلك لفكرة النضج ، و انما لفكرة المطابقة ان الام انثى مثلها ، و لذلك يُفضل ان يُشارك الاب و لو بالقليل من التشجيع و شرح الموضوع عند تدريب الاولاد ، فيجب مراعاة ذلك . .

و السبب فى لجوء الام الى البدء بالتدريب فى سن مبكر : قد تكون من الضغوط المحيطة بها فقد تسمع يوميا جملا مثل ” ايه ده هو لسه بيلبس بامبرز ده كبر خلاص ، انتى لسه مادربتيهوش على البوتى ده متأخر اوي … إلخ ” و أعلمى عزيزتى ان كل ذلك لن يفيدك عندما تبدئين بسن مبكر ، و تتعرضى للفشل ،و سيؤثر ذلك بالسلب ، لانك ستنسبين الفشل إلى طفلك و هو ليس له ذنب فى ذلك ، بل أنتِ التى لم تحترمى عمره و مرحلة نضوجه .

تذكرى ان تراعى دائما الفروق الفردية بين الأطفال، و عدم مقارنة طفلك بغيره فلكل طفل صفاته و سماته الخاصة .

أوقات غير مناسبة :

لا تصعبى عملية التدريب على نفسك و على طفلك بأختيار وقت غير مناسب لبدء التدريب ، ومن هذة الاوقات * تعرض الطفل لمرض لاقدر الله * قدوم طفل جديد للاسرة * وقت الخلافات الأسرية او ظروف طلاق لاقدر الله  ، فى وقت الشتاء القارص حيث ان الطفل لا يستطيع التحكم بنفسه بسبب البرد غالبا  .أرجو منكِ ان تتجنبى هذة الاوقات او الاوقات المشابه لها .

ما هى الخطوات الصحية لتدريب الطفل و مرور المرحلة بسلام ؟؟؟

الصبر : يجب ان تصبرى حتى العمر المناسب لكى لا تشعرى بالفشل ،  و بالتالى ستتعصبين على طفلك ، و بعد ذلك تندمى بسبب الصراخ بوجهه او ضربه .

والأن كيف أدرب طفلي على دخول الحمام ؟

أليكي الخطوات:

التمهيد :

أعلمى ان تمهيد المرحلة للطفل قبل بلوغها لها اثر أيجابى جدا ، مهدى له مثلا عن طريق ربط البامبرز بشيئ سئ مثل الرائحة الكريهه قولى له ” اووووه ريحته و حشة اوي , حبيبى هيكبر و يقعد على البوتى ” .

عودى طفلك من الصغر على كلمات معينة ترمز لعملية الاخراج ،  حتى و ان كان يستخدم البامبرز مثل ” عملت بى ولا بو ” حسب تعبيرك معه و عندما يبدأ طفلك فى التعبير عن ما يعمله فستكون هذة اشارة لكِ ان الطفل بدا يدرك هذا الموضوع .

اجعلى طفلك يشترك معكى عند شراء البوتى المناسبة له ، أتركى له حرية أختيار الشكل المحبب له .

ممكن ان تقومى بتصويره فيديو و هو قاعد على البوتى ، وأعرضى الفيديو عليه كنوع من الانجاز الذى حققه ، و أنه اصبح كبير ، شجعيه بتهويل الموضوع قليلا مثل ” ياااااه بص حبيبى كبر و قعد على البوتى ازاى برافووووو “.

فكرة اخرى : من الممكن ان تعرضى له الفيديوهات ، و الاغانى الكرتونية التى تتحدث عن التدريب على الحمام  ، متوفرة جدا على اليوتيوب . أشرحى له أنك انت و باباه و أخوته بيعملوا كدة ، و كيفية خلع الملابس ،  و هكذا .

من الخطأ ان تستغنى عن البامبرز مرة واحدة يجب ان تعوديه الاول على حب الجلوس على البوتى .

ممكن ان تشجعيه على ذلك بالهدايا مثل ” من هيقعد على البوتى النهاردة و ياخد ستيكرز او بونبون “.

أجعلى جلوسه على البوتى من الروتين اليومى له . أيضا ممكن ان تمثلى امامه بدميته المفضله ، سواء عروسه او دب ان هذة الدميه بتقعد على البوتى مع التمثيل .

تذكرى ان تشجعيه دائما ، و قدمى له محفز مادى او معنوى حتى ان لم يعمل اى حاجة بالبوتى .

علقى له لوحات على حائطه تمثل انجازه ، و المكافأة التى تنتظره عندما يُنهى التدريب .

عندما تشعرى ان طفل بدأ فى حب هذا التدريب و مقبل عليه ابدئى بالاستغناء عن البامبرز ،  و لكن أستبدليه بملابس داخليه مبطنة و يوجد ايه انواع من البامبزر تشبه الـ underwear و ذلك لكى تخفى الضغط عليكى ولا تحتاجى ان تغيرى له بعد كل جلوس على البوتى . و لكن أختارى اسم مختلف عن اسم البامبرز،  حتى يفهم انه أستغنى عنه للابد مثلا قولى له البانتى الجديد .

أبتكرى : ابتكرى افكار تسهل عليكى المهمة و تحبب طفلك فيها ، فكل ما تبتكرى اكثر ستكون النتائج أسهل و أسرع  ، الفكرة كلها تدور فى أختيار الوقت المناسب .

هناك فكرة طبقتها الكثير من الامهات و نجحت معهم و هى رجل الحمام او Mr.Toilet فهمى طفلك ان مستر تويلت مهمته ان ياخد فضلات الطفل الــ pee&poo و عندما يأخدها مستر تويلت بنستخدم الكومبنيشن لكى يذهبوا له ، سيشعر الطفل انه مسئول عن مستر تويلت ،  و سيسعى جاهد لكى يعطيه فضلاته .

ممكن تضيفى للتواليت عن طريق الورق الملون وجه ، به عين و انف و فم لكى يتفاعل الطفل معكى اكثر .

حضرى جدول لطفلك كل ساعة مثلا يقعد على البوتى ، و لا تسأليه هل يريد او لا  ،لانه احيانا لا يستطيع التعبير او انه مندمج فى شئ ما  ، و لا يريد تركه و ربما لا يدرك الموضوع .

فى بعض الحالات تقوم الأم بكل ذلك و اكثر و الطفل لا يستجيب او انه غير مقبل هنا . لا تلومى طفلك او تنهريه فهذة رسالة ان الطفل غير جاهز فى هذا الوقت ،  أتركيه فترة مناسبة كشهر مثلا ،  و عاودى تدريبه من جديد . و لا تجعلى ضغوط المحيطين بك تُحيدك  عن هدفك الاساسى ،  و هو ان تمر تلك المرحلة بسلام .

توقعى :

التدريب السابق فى هذا السن يُسمى تدريب نهارى ، يستخدم ساعات النهار فقط فتوقعى ان يقوم طفلك من نومه و هو مبلول ، لان التحكم الليلى يتأخر فيه الطفل لبعض الوقت ، و أن قمتى بضربه او توبيخه سيزيد التبول الليلى ، و ربما تصبح مشكلة فيما بعد .

عليكى ألا تبدئى التفكير فى التحكم فى التبول الليلى إلا اذا تيقنتى ان طفلك أتقن جيدا التحكم فى نفسه نهارا .

و أيضا توقعى بعض الانتكاسات التى تحدث للطفل ،  بمعنى ان الطفل عندما يتعرض لمضايقة ما أو حزن او خوف  ، ربما يتبول على نفسه  . و ذلك لانه لا يستيطع التعبير عما بداخله ، فرفقا بهم .. تذكرى ان التعجل و عدم الصبر سينتج عنه الكثير من المشكلات  ، و أيضا عصبيتك على طفلك ربما تصيبه بالعقد النفسية ،  و ستندمين على ذلك لاحقا ،  أما صبرك و حلمك و ثقافتك تاتى بنتائج ايجابية و فى وقت قصير.

تذكرى عزيزتى ان طفلك ليس له غيرك لتعليمه المهارات اللازمة للحياة ،  فأستعينى بالله ،  و أجعلى فترة تدريبه فترة ممتعة تمده بالذكريات السعيدة .

في رعاية الله

تحياتي

سلمى علي

استشاري الصحة النفسية

خبير تربوي وتعديل سلوك