Home » كيف أدرب طفلي على دخول الحمام

كيف أدرب طفلي على دخول الحمام

بواسطة سلمي علي
كيف أدرب طفلي على دخول الحمام

 

كثير من الامهات تتسائل  كيف أدرب طفلي على دخول الحمام و الآستغناء عن البامبرز ؟ مشكلة تواجه الكثيرات ، و خصوصا ان كانت أم لأول مرة تابعى معى و ستجدين الحل ان شاء الله.

سنتكلم اولا عن أهمية هذة المرحلة ثم الأخطاء التى تقع فيها الأم ، و بعد ذلك عن طريقة التدريب نفسها.

أهمية هذة المرحلة :

من أهم الفترات التى تمر على الطفل ، و هى فترة حساسة جدا،  و يكتسب الطفل ثقته بنفسه و استقلاليته ان مرت بنجاح . فيجب التعامل معها على أنها فترة هامة  ، و تحول جذرى فى حياة طفلك و بالصبر و الحكمة فى التعامل  ، ستمر بسلام بإذن الله . و اعلمى ان من أهم اسباب التبول اللاارادى و الخوف و فقدان الثقة بالنفس ،  هو عدم مرور هذة المرحلة بسلام مع طفلك .

اخطاء تقع فيها الامهات :

من أهم الاخطاء ان تبدئى مبكرا مع طفلك فى عمر لا يسمح بذلك ، و يكون بسبب عدم اداركه للأمر ، أو عدم الحكم الكامل بعضلاته . فالعديد من الأمهات يبدأن من عمر عام او عام و نصف ، و لكن ذلك خطأ ، فقد اثبتت الابحاث ان العمر المناسب لذلك من سنتين و نصف إلى ثلاث سنوات ” قد يكون الطفل مستعد قبل ذلك او بعد ذلك بقليل ” ، و فى هذا العمر يتحكم الطفل تحكم كامل بعضلاته ، و أيضا لضمان وعيه لاهمية الموضوع .

تذكرى ان الأولاد يتأخرون عن البنات و ذلك بسبب نضج معظم البنات مبكرا عن الاولاد . و فى بعض الأحيان تستجيب البنت بشكل اسرع و لا يرجع ذلك لفكرة النضج ، و انما لفكرة المطابقة ان الام انثى مثلها ، و لذلك يُفضل ان يُشارك الاب و لو بالقليل من التشجيع و شرح الموضوع عند تدريب الاولاد ، فيجب مراعاة ذلك . .

و السبب فى لجوء الام الى البدء بالتدريب فى سن مبكر : قد تكون من الضغوط المحيطة بها فقد تسمع يوميا جملا مثل ” ايه ده هو لسه بيلبس بامبرز ده كبر خلاص ، انتى لسه مادربتيهوش على البوتى ده متأخر اوي … إلخ ” و أعلمى عزيزتى ان كل ذلك لن يفيدك عندما تبدئين بسن مبكر ، و تتعرضى للفشل ،و سيؤثر ذلك بالسلب ، لانك ستنسبين الفشل إلى طفلك و هو ليس له ذنب فى ذلك ، بل أنتِ التى لم تحترمى عمره و مرحلة نضوجه .

تذكرى ان تراعى دائما الفروق الفردية بين الأطفال، و عدم مقارنة طفلك بغيره فلكل طفل صفاته و سماته الخاصة .

أوقات غير مناسبة :

لا تصعبى عملية التدريب على نفسك و على طفلك بأختيار وقت غير مناسب لبدء التدريب ، ومن هذة الاوقات * تعرض الطفل لمرض لاقدر الله * قدوم طفل جديد للاسرة * وقت الخلافات الأسرية او ظروف طلاق لاقدر الله  ، فى وقت الشتاء القارص حيث ان الطفل لا يستطيع التحكم بنفسه بسبب البرد غالبا  .أرجو منكِ ان تتجنبى هذة الاوقات او الاوقات المشابه لها .

ما هى الخطوات الصحية لتدريب الطفل و مرور المرحلة بسلام ؟؟؟

الصبر : يجب ان تصبرى حتى العمر المناسب لكى لا تشعرى بالفشل ،  و بالتالى ستتعصبين على طفلك ، و بعد ذلك تندمى بسبب الصراخ بوجهه او ضربه .

والأن كيف أدرب طفلي على دخول الحمام ؟

أليكي الخطوات:

التمهيد :

أعلمى ان تمهيد المرحلة للطفل قبل بلوغها لها اثر أيجابى جدا ، مهدى له مثلا عن طريق ربط البامبرز بشيئ سئ مثل الرائحة الكريهه قولى له ” اووووه ريحته و حشة اوي , حبيبى هيكبر و يقعد على البوتى ” .

عودى طفلك من الصغر على كلمات معينة ترمز لعملية الاخراج ،  حتى و ان كان يستخدم البامبرز مثل ” عملت بى ولا بو ” حسب تعبيرك معه و عندما يبدأ طفلك فى التعبير عن ما يعمله فستكون هذة اشارة لكِ ان الطفل بدا يدرك هذا الموضوع .

اجعلى طفلك يشترك معكى عند شراء البوتى المناسبة له ، أتركى له حرية أختيار الشكل المحبب له .

ممكن ان تقومى بتصويره فيديو و هو قاعد على البوتى ، وأعرضى الفيديو عليه كنوع من الانجاز الذى حققه ، و أنه اصبح كبير ، شجعيه بتهويل الموضوع قليلا مثل ” ياااااه بص حبيبى كبر و قعد على البوتى ازاى برافووووو “.

فكرة اخرى : من الممكن ان تعرضى له الفيديوهات ، و الاغانى الكرتونية التى تتحدث عن التدريب على الحمام  ، متوفرة جدا على اليوتيوب . أشرحى له أنك انت و باباه و أخوته بيعملوا كدة ، و كيفية خلع الملابس ،  و هكذا .

من الخطأ ان تستغنى عن البامبرز مرة واحدة يجب ان تعوديه الاول على حب الجلوس على البوتى .

ممكن ان تشجعيه على ذلك بالهدايا مثل ” من هيقعد على البوتى النهاردة و ياخد ستيكرز او بونبون “.

أجعلى جلوسه على البوتى من الروتين اليومى له . أيضا ممكن ان تمثلى امامه بدميته المفضله ، سواء عروسه او دب ان هذة الدميه بتقعد على البوتى مع التمثيل .

تذكرى ان تشجعيه دائما ، و قدمى له محفز مادى او معنوى حتى ان لم يعمل اى حاجة بالبوتى .

علقى له لوحات على حائطه تمثل انجازه ، و المكافأة التى تنتظره عندما يُنهى التدريب .

عندما تشعرى ان طفل بدأ فى حب هذا التدريب و مقبل عليه ابدئى بالاستغناء عن البامبرز ،  و لكن أستبدليه بملابس داخليه مبطنة و يوجد ايه انواع من البامبزر تشبه الـ underwear و ذلك لكى تخفى الضغط عليكى ولا تحتاجى ان تغيرى له بعد كل جلوس على البوتى . و لكن أختارى اسم مختلف عن اسم البامبرز،  حتى يفهم انه أستغنى عنه للابد مثلا قولى له البانتى الجديد .

أبتكرى : ابتكرى افكار تسهل عليكى المهمة و تحبب طفلك فيها ، فكل ما تبتكرى اكثر ستكون النتائج أسهل و أسرع  ، الفكرة كلها تدور فى أختيار الوقت المناسب .

هناك فكرة طبقتها الكثير من الامهات و نجحت معهم و هى رجل الحمام او Mr.Toilet فهمى طفلك ان مستر تويلت مهمته ان ياخد فضلات الطفل الــ pee&poo و عندما يأخدها مستر تويلت بنستخدم الكومبنيشن لكى يذهبوا له ، سيشعر الطفل انه مسئول عن مستر تويلت ،  و سيسعى جاهد لكى يعطيه فضلاته .

ممكن تضيفى للتواليت عن طريق الورق الملون وجه ، به عين و انف و فم لكى يتفاعل الطفل معكى اكثر .

حضرى جدول لطفلك كل ساعة مثلا يقعد على البوتى ، و لا تسأليه هل يريد او لا  ،لانه احيانا لا يستطيع التعبير او انه مندمج فى شئ ما  ، و لا يريد تركه و ربما لا يدرك الموضوع .

فى بعض الحالات تقوم الأم بكل ذلك و اكثر و الطفل لا يستجيب او انه غير مقبل هنا . لا تلومى طفلك او تنهريه فهذة رسالة ان الطفل غير جاهز فى هذا الوقت ،  أتركيه فترة مناسبة كشهر مثلا ،  و عاودى تدريبه من جديد . و لا تجعلى ضغوط المحيطين بك تُحيدك  عن هدفك الاساسى ،  و هو ان تمر تلك المرحلة بسلام .

توقعى :

التدريب السابق فى هذا السن يُسمى تدريب نهارى ، يستخدم ساعات النهار فقط فتوقعى ان يقوم طفلك من نومه و هو مبلول ، لان التحكم الليلى يتأخر فيه الطفل لبعض الوقت ، و أن قمتى بضربه او توبيخه سيزيد التبول الليلى ، و ربما تصبح مشكلة فيما بعد .

عليكى ألا تبدئى التفكير فى التحكم فى التبول الليلى إلا اذا تيقنتى ان طفلك أتقن جيدا التحكم فى نفسه نهارا .

و أيضا توقعى بعض الانتكاسات التى تحدث للطفل ،  بمعنى ان الطفل عندما يتعرض لمضايقة ما أو حزن او خوف  ، ربما يتبول على نفسه  . و ذلك لانه لا يستيطع التعبير عما بداخله ، فرفقا بهم .. تذكرى ان التعجل و عدم الصبر سينتج عنه الكثير من المشكلات  ، و أيضا عصبيتك على طفلك ربما تصيبه بالعقد النفسية ،  و ستندمين على ذلك لاحقا ،  أما صبرك و حلمك و ثقافتك تاتى بنتائج ايجابية و فى وقت قصير.

تذكرى عزيزتى ان طفلك ليس له غيرك لتعليمه المهارات اللازمة للحياة ،  فأستعينى بالله ،  و أجعلى فترة تدريبه فترة ممتعة تمده بالذكريات السعيدة .

في رعاية الله

تحياتي

سلمى علي

استشاري الصحة النفسية

خبير تربوي وتعديل سلوك

مقالات ذات صلة

إترك تعليق