Home » كيف تقوي الأم علاقتها بأبنائها

كيف تقوي الأم علاقتها بأبنائها

بواسطة سمر عبد الله يس
كيف تقوي الأم علاقتها بأبنائها

كيف تقوي الأم علاقتها بأبنائها

ليس من السهل ان نربى اطفالنا تربية سليمة ، فيجب توخى الحذر لاننا ننشئ جيل كامل ، و لكى نقوم بتربيته تربية سليمة  ،نفسيا و صحيا و اجتماعيا علينا ان نتعلم و نطور من ثقافتنا ، و انفسنا و نقرأ كثيرا عن اساليب التربية  ، و خصوصا فى ظل هذا التطور التكنولوجى. .

كيف تقوي الأم علاقتها بأبنائها ؟ إليكِ عزيزتى الام بعض النصائح ، التى من الممكن ان تساعدك فى تربية ابنائك بشكل سليم.

 

1_ الثقافة يجب على الام ان تكون مثقفة ، و بالاخص فى بعض الموضوعات، مثل العلم اجمالا بالحلال و الحرام ، حقوق الزوج و كذلك حقوق الابناء ، اساليب التربية الصحيحة ، الالتزام بالخلاق الحسنة ، و ان تكون مُلمة بالخصائص العامة للنمو لكل مرحلة  ، و معرفة الام بتلك الخصائص مهم جدا  ، لكى يكون لديها المقدرة على اشباع احتياجات الابناء ، و حاجات الأولاد بما يتناسب مع قدراتهم ، و بذلك تجنبهم الاحباط و القلق ، و مما يحقق لهم التوافق النفسى و العاطفى و الاجتماعى .

2_ كثرة اللوم و العتاب من الأخطاء الشائعة :  فعندما يخطأ الطفل لا تكثرى لومه و عتابه  ،و لا تركزى على عيوبه و اخطائه ، و عندما يخطأ الطفل لاول مرة ممكن ان نغفل عنه ، و لا تواجهيه وان عاد عاتبه سرا بينك و بينه  ،و لا تطلعى الناس او حتى اخوته على ما فعله ، و يجب عليكِ ان تختارى الاوقات المناسبة ، على حسب احتياج الموقف و الظروف والحالة النفسية للطفل ، و ان ظهر من الطفل سلوك حسن طيب او فعل صحيح ، ينبغى عليكِ  ان تكرميه على ذلك و تجازيه بشئ محبب إليه  ،و ان تكثرى من مدحه أمام الاخرين ، و يجب عليكِ مراعاة الحكمة فى التوجيه للصواب ، أن تنوعى اساليبك فالتنويع من أهم عناصر النجاح في التربية.

3_ الدعاء للابناء و ليس على الابناء : الام الصالحة هى التى تكون سبباً فى صلاح ابنائها بالدعاء لهم  ،و ليس عليهم ، فالله تعالى يقول على لسان خليل الله سيدنا ابراهيم عليه السلام ” رَ‌بِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِن ذُرِّ‌يَّتِي ، رَ‌بَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ ” سورة ابراهيم:40

و كان الرسول صل الله عليه و سلم يدعو للأطفال ، لكى يبارك الله فى مستقبلهم و مالهم وولدهم ، فعن ابن عباس رضى الله عنه قال : ضمنى النبى صل الله عليه و سلم الى صدره و قال : اللهم علمه الحكمة . اخرجه البخارى و اصبح ابن عباس حبر الامه و ترجمان القرآن بفضل دعوة الرسول صلوات الله عليه . كما ان الرسول صل الله عليه و سلم قد نهى الوالدين عن الدعاء على الابناء ، فقال :” لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على خدمكُم، ولا تدعوا على أموالكُم، لا تُوافقُوا من اللهِ تعالى ساعة نيْلٍ فيها عطاء فيستجيب لكم ” رواه مسلم وابو داود و قال ايضاً :” ثلاث دعوات مستجابات لاشك فيهن : دعوة الوالد على ولده، ودعوة المسافر، ودعوة المظلوم ” رواه الترميذى فى سنن ابو داود واحمد .  بالله عليكِ عزيزتى الأم أيهما افضل ان تقولى لطفلك ” روح ربنا ياخدك او يخرب بيتك مثلاً ” ام ان تقولى له ” ربنا يهديك و يغفر لك “؟؟؟

4_ القدوة من الجيد ان تكون الام قدوة لابنائها فى كل شئ  ، من حسن خلق و التزام سلوكى و ضبط نفس ، و كذلك فى الالتزام بالعبادات كالصلاة و الصيام و حفظ اللسان  ،و ما الى ذلك ،  فإن كانت الام لا تصلى ، كيف تنتظر من ابنائها ان يصلوا ، و كيف تطلب منهم تنفيذ ما لا تفعله هى ؟؟؟ فكيف تطلب الام من ابنائها الهدوء و عدم الانفعال ، و ان يحفظوا لسانهم وهى تسمعهم الالفاظ النابية ، و تتسم بكثرة الانفعال و العصبية ؟؟؟ فالاطفال يقلدون ما يرونه  ، و ليس ما يُطلب منهم ، فمن خير الوسائل لتربية الابناء تربية متوازنة ا، ن تكونِ قدوة حسنة لهم.

فمن السهل جدا تأليف الكتب و كتابة المقالات عن التربية  ، و لكن سيظل ما كُتب حبر على ورق ما لم يتحول الى واقع ، و مالم يتم ترجمته الى سلوك و تصرفات ، و مشاعر و مبادئ و افكار ، و هنا فقط يتحول الى حقيقة.

5_ الرحمة و الرفق : لكى تربى ابنائك تربية سليمة صحيا و نفسيا ، فعليكِ بالرحمة و الرفق و اللين ، و لكن بتوازن ، فجميع علماء التربية اجمعوا على ان الطفل اذا نشأ فى بيئة قاسية ، كان يُضرب ضرباً شديدا مثلا ، او كثرة التحقير و التوبيخ و السخرية،  و كثرة التشهير به و فضحه بين الناس ، فذلك يؤثر على صحته النفسية و السلوكية ،  و ينعكس اثر ذلك فى فترة مراهقته ، فهو يكون فى اشد الحاجة الى الحب و الرحمة والعاطفة ، و نتذكر هنا حديث رسولنا صل الله عليه وسلم ، حين قال عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت : جاء أعرابي إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال : تقَّبِّلون الصبيان ؟! ، فما نقبلهم ، فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( أو أملك لك أن نزع الله من قلبك الرحمة )(رواه البخاري) . و ايضا قوله صل الله عليه و سلم ” إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه ” رواه مسلم فالعلاقة بين الام و ابنائها ،  لا بد ان تتسم بالرحمة و اللين و الرفق المتوازن ، لان خير الامور الوسط  ، فلا قسوة شديدة و لا لين ضعيف  ، و الزيادة فى كلا الامرين كالنقص . و من احسن الطرق لتحقيق ذلك ان تكون الام صديقة لابنائها ، و تعيش معهم حياتهم الخاصة فى جو من الحب و التفاهم  ، و الملاطفة بدون تفريط و بأعتدال ،  فالقسوة المفرطة ترهبهم من الكلام معها و التدليل الزائد يفسدهم .

6_ طورى نفسك : وذاتك عليكى عزيزتى الام بمواكبة العصر ، لكى تحصلى على احترام ابنائك ، و ثقتهم فيكى فعندما يريدون الاستشارة يلجأون إليكى و يلتمسون منك النصح . و لكى تفعلى ذلك عليكى بتطوير ذاتك ، و ان تنمى ثقافتك لتواكبى العصر ، و تعلمى بعض الفنون مثل فن الاتصال مع الاخرين ، و فن الحوار لكى تنجحى فى التواصل مع اطفالك ، و تذكرى عزيزتى اذا فقد الاطفال الثقة فى كلام الوالدين ، و بصفة خاصة الام : فلن يقبلوا النصيحة و لن يصغوا اليهم ثانيةً، و ربما يلجأوون الى اصدقائهم او الى صفحات الانترنت ، و هنا يجب ان ننتبه فلا يجب ترك الابناء فريسة للاصدقاء او لصفحات الانترنت .

 

مقالات ذات صلة

إترك تعليق