كيف تقوي الأم علاقتها بأبنائها

كيف تقوي الأم علاقتها بأبنائها

ليس من السهل ان نربى اطفالنا تربية سليمة ، فيجب توخى الحذر لاننا ننشئ جيل كامل ، و لكى نقوم بتربيته تربية سليمة  ،نفسيا و صحيا و اجتماعيا علينا ان نتعلم و نطور من ثقافتنا ، و انفسنا و نقرأ كثيرا عن اساليب التربية  ، و خصوصا فى ظل هذا التطور التكنولوجى. .

كيف تقوي الأم علاقتها بأبنائها ؟ إليكِ عزيزتى الام بعض النصائح ، التى من الممكن ان تساعدك فى تربية ابنائك بشكل سليم.

 

1_ الثقافة يجب على الام ان تكون مثقفة ، و بالاخص فى بعض الموضوعات، مثل العلم اجمالا بالحلال و الحرام ، حقوق الزوج و كذلك حقوق الابناء ، اساليب التربية الصحيحة ، الالتزام بالخلاق الحسنة ، و ان تكون مُلمة بالخصائص العامة للنمو لكل مرحلة  ، و معرفة الام بتلك الخصائص مهم جدا  ، لكى يكون لديها المقدرة على اشباع احتياجات الابناء ، و حاجات الأولاد بما يتناسب مع قدراتهم ، و بذلك تجنبهم الاحباط و القلق ، و مما يحقق لهم التوافق النفسى و العاطفى و الاجتماعى .

2_ كثرة اللوم و العتاب من الأخطاء الشائعة :  فعندما يخطأ الطفل لا تكثرى لومه و عتابه  ،و لا تركزى على عيوبه و اخطائه ، و عندما يخطأ الطفل لاول مرة ممكن ان نغفل عنه ، و لا تواجهيه وان عاد عاتبه سرا بينك و بينه  ،و لا تطلعى الناس او حتى اخوته على ما فعله ، و يجب عليكِ ان تختارى الاوقات المناسبة ، على حسب احتياج الموقف و الظروف والحالة النفسية للطفل ، و ان ظهر من الطفل سلوك حسن طيب او فعل صحيح ، ينبغى عليكِ  ان تكرميه على ذلك و تجازيه بشئ محبب إليه  ،و ان تكثرى من مدحه أمام الاخرين ، و يجب عليكِ مراعاة الحكمة فى التوجيه للصواب ، أن تنوعى اساليبك فالتنويع من أهم عناصر النجاح في التربية.

3_ الدعاء للابناء و ليس على الابناء : الام الصالحة هى التى تكون سبباً فى صلاح ابنائها بالدعاء لهم  ،و ليس عليهم ، فالله تعالى يقول على لسان خليل الله سيدنا ابراهيم عليه السلام ” رَ‌بِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِن ذُرِّ‌يَّتِي ، رَ‌بَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ ” سورة ابراهيم:40

و كان الرسول صل الله عليه و سلم يدعو للأطفال ، لكى يبارك الله فى مستقبلهم و مالهم وولدهم ، فعن ابن عباس رضى الله عنه قال : ضمنى النبى صل الله عليه و سلم الى صدره و قال : اللهم علمه الحكمة . اخرجه البخارى و اصبح ابن عباس حبر الامه و ترجمان القرآن بفضل دعوة الرسول صلوات الله عليه . كما ان الرسول صل الله عليه و سلم قد نهى الوالدين عن الدعاء على الابناء ، فقال :” لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على خدمكُم، ولا تدعوا على أموالكُم، لا تُوافقُوا من اللهِ تعالى ساعة نيْلٍ فيها عطاء فيستجيب لكم ” رواه مسلم وابو داود و قال ايضاً :” ثلاث دعوات مستجابات لاشك فيهن : دعوة الوالد على ولده، ودعوة المسافر، ودعوة المظلوم ” رواه الترميذى فى سنن ابو داود واحمد .  بالله عليكِ عزيزتى الأم أيهما افضل ان تقولى لطفلك ” روح ربنا ياخدك او يخرب بيتك مثلاً ” ام ان تقولى له ” ربنا يهديك و يغفر لك “؟؟؟

4_ القدوة من الجيد ان تكون الام قدوة لابنائها فى كل شئ  ، من حسن خلق و التزام سلوكى و ضبط نفس ، و كذلك فى الالتزام بالعبادات كالصلاة و الصيام و حفظ اللسان  ،و ما الى ذلك ،  فإن كانت الام لا تصلى ، كيف تنتظر من ابنائها ان يصلوا ، و كيف تطلب منهم تنفيذ ما لا تفعله هى ؟؟؟ فكيف تطلب الام من ابنائها الهدوء و عدم الانفعال ، و ان يحفظوا لسانهم وهى تسمعهم الالفاظ النابية ، و تتسم بكثرة الانفعال و العصبية ؟؟؟ فالاطفال يقلدون ما يرونه  ، و ليس ما يُطلب منهم ، فمن خير الوسائل لتربية الابناء تربية متوازنة ا، ن تكونِ قدوة حسنة لهم.

فمن السهل جدا تأليف الكتب و كتابة المقالات عن التربية  ، و لكن سيظل ما كُتب حبر على ورق ما لم يتحول الى واقع ، و مالم يتم ترجمته الى سلوك و تصرفات ، و مشاعر و مبادئ و افكار ، و هنا فقط يتحول الى حقيقة.

5_ الرحمة و الرفق : لكى تربى ابنائك تربية سليمة صحيا و نفسيا ، فعليكِ بالرحمة و الرفق و اللين ، و لكن بتوازن ، فجميع علماء التربية اجمعوا على ان الطفل اذا نشأ فى بيئة قاسية ، كان يُضرب ضرباً شديدا مثلا ، او كثرة التحقير و التوبيخ و السخرية،  و كثرة التشهير به و فضحه بين الناس ، فذلك يؤثر على صحته النفسية و السلوكية ،  و ينعكس اثر ذلك فى فترة مراهقته ، فهو يكون فى اشد الحاجة الى الحب و الرحمة والعاطفة ، و نتذكر هنا حديث رسولنا صل الله عليه وسلم ، حين قال عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت : جاء أعرابي إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال : تقَّبِّلون الصبيان ؟! ، فما نقبلهم ، فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( أو أملك لك أن نزع الله من قلبك الرحمة )(رواه البخاري) . و ايضا قوله صل الله عليه و سلم ” إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه ” رواه مسلم فالعلاقة بين الام و ابنائها ،  لا بد ان تتسم بالرحمة و اللين و الرفق المتوازن ، لان خير الامور الوسط  ، فلا قسوة شديدة و لا لين ضعيف  ، و الزيادة فى كلا الامرين كالنقص . و من احسن الطرق لتحقيق ذلك ان تكون الام صديقة لابنائها ، و تعيش معهم حياتهم الخاصة فى جو من الحب و التفاهم  ، و الملاطفة بدون تفريط و بأعتدال ،  فالقسوة المفرطة ترهبهم من الكلام معها و التدليل الزائد يفسدهم .

6_ طورى نفسك : وذاتك عليكى عزيزتى الام بمواكبة العصر ، لكى تحصلى على احترام ابنائك ، و ثقتهم فيكى فعندما يريدون الاستشارة يلجأون إليكى و يلتمسون منك النصح . و لكى تفعلى ذلك عليكى بتطوير ذاتك ، و ان تنمى ثقافتك لتواكبى العصر ، و تعلمى بعض الفنون مثل فن الاتصال مع الاخرين ، و فن الحوار لكى تنجحى فى التواصل مع اطفالك ، و تذكرى عزيزتى اذا فقد الاطفال الثقة فى كلام الوالدين ، و بصفة خاصة الام : فلن يقبلوا النصيحة و لن يصغوا اليهم ثانيةً، و ربما يلجأوون الى اصدقائهم او الى صفحات الانترنت ، و هنا يجب ان ننتبه فلا يجب ترك الابناء فريسة للاصدقاء او لصفحات الانترنت .

 

رأيك وتعليقك يهمنا، شاركينا رأيك

الإيميل الخاص بك سيظل سريا و لن يتم نشره