جرس إنذار

جرس إنذار ..

“البنت زي الولد””….هذة ليست اغنية سعاد حسني في مسلسل هي و هو، لكن هذا واقع حقيقي ظهر مؤخراً في جزء من مجتمعنا الشرقي و اصبح يطلق علي نفسه المجتمع المودرن.
جلست مع مجموعة من امهات في جلسة نسائية ، و كان لبعض منهن ابناء ، في مرحلة التعليم جامعي  .. و اخرين تخرجوا و بدءوا حياتهم العملية ، و كان من ضمن الشكاوي ، شكوي مشتركة عن اسلوب حياتهم و تفكيرهم المختلف ، و بعض السلوكيات الخاطئة التي باتت واضحة مقارنة بجيلنا و جيل ابائنا ، و اصبحت بعيدة كل البعد عن ثقافتنا الدينية و الأخلاقية و ايضا الإجتماعية .
تحدثت احدي الأمهات، و كان في صوتها انكسار واضح عن ما تعانيه مع وحيدها الذي لا يمانع الزواج من فتاه ليست مطلقة او ارملة  ، و لم يسبق لها الزواج من قبل و  اقامت علاقة مع اخر فقدت عذريتها فيها . اكملت الام و هي حزينة عن نقاشها مع ابنها الذي كان مضمونه تساؤلات كان يوجهها اليها .. لماذا ما نقبله لأنفسنا لا نقبله لغيرنا؟؟ لماذا اعطينا الحق للرجل ، ان يكون له ماضي و علاقات عاطفية قبل ان يتزوج و يحب و يجرب  ، و احتمال ان يضعف مع من يحبها و يخطأ واصبح امرا لا يستغرب ، بل في وجه نظر بعضنا دليل عن الفحولة و الرجولة ، و انه دون جوان عصره، بينما الفتاة تسمي الساقطة و العاهرة …….
لماذا لا نستطيع ان نسامح غير انفسنا، و نعطي اعذار للرجل رغم ان الخطأ لا يتجزأ بين الرجل و الفتاه، فحرمه الله علينا و لا يميز بيننا في الحلال و لا الحرام. و ابتسمت الام و قالت، ابني لا يهمه ماضي الفتاه التي ستصبح ام لأبنائه  ، فكل ما يهمه علاقته بها الان و سعادته و كيف هي معه في الحاضر و المستقبل !!!
و كان يناقش معاها وجهه نظر المساواة الكاملة بين الجنسين ، يري ان مجرد نزول المراة الي العمل و حصولها علي افضل تعليم ، و حيازتها اعلي الشهادات و المناصب ، فان من حقها ان يصبح لها علاقات ، و ان تختار شريك حياتها ، و ان تحب و ان تضعف مثل الرجل و احتمال ان تخفق .
لم اختلف اطلاقا معه ان المرأة مثل الرجل او ربما تكون افضل ، و من حقها ان تختار من هو شريك حياتها، لكن اختلفت معه في معني الحب و الحرية ،  لان الحرية التي يتمتع بها الذكر ليست شرعية من الاساس ، و ان انحلاله يتكبده بنفسه الي حد كبير ، اما انحلال المراة فينتقل عدواه بصورة اعظم لاولادها ، و بالتالي للمجتمع. ليس معني اننا تقبلنا و اعطينا الحق ان الشاب يخطأ و يجرب ما حرمه الله ، و ان نبحث له عن الاعذار و المبررات لاننا للاسف مجتمع ذكوري ، ان نعطيه ايضا للفتاة و نساوي بينهما ، فنتحول من مجتمع شرقي الي مجتمع منحل اخلاقيا . من فطرة الله تعالي للانسان ان لديه احتياج الي الجنس الاخر، و قد استقرت الشرائع كلها علي تحديد وسيلة واحدة للاشباع العاطفي و الجنسي ، و هي الزواج .. لكن سيظل الصراع دائم بين المجتمع الغربي و المجتمع الشرقي حتي يوم الحساب .
و في النهاية يجب ان نقتدي برسول الله ، و نربي ابنائنا علي ما يرضي الله ، ليشب الي المجتمع شاب سوي غيور و فتاة تتمسك بالعفة و الحياء .
و لكن ترى برايك ما هي الاسباب  .. التي غيرت معايير نخوة الرجل الشرقي و عفة الفتاة العربية ، في بعض المجتمعات الحديثة!؟؟

رأيك وتعليقك يهمنا، شاركينا رأيك

الإيميل الخاص بك سيظل سريا و لن يتم نشره