زيرو بنزين

زيرو بنزين ..
الواحدة فينا بعد الجواز و الخلفة و العيال بتكبر و مشاكلهم بتزيد و المسؤولية بتتقل علي أكتافها  ، و المجهود المعنوي و النفسي و البدني المبذول ما بيخلصش ما بين شغلها صباحاً  ، و ترجع جري للبيت و عيال و تمارين و مشاوير و مطبخ و غسيل مواعين و ترويق ، و تنشير و تطبيق كل يوم تقريبا علشان الصيف و الحر لغاية ما الغسالة اشتكت .. و غيره كتير من اول ما تقولي ياصبح لغيت ما تحطي راسك علي السرير….يعني الخدمة 24 ساعة  ، فوق كل دة بيجي الي يتريق او يدلع عليكي او يستقل بتعبك؟؟
اة… كلنا بنمر بنفس الظروف  ، و ساعات بنفس الاحساس ، اننا فعلاً تعبنا وكبرنا و طاقتنا بتقل ما بقيناش نستحمل زي زمان !!!!!
كنا في اول الجواز عاملين زي العربية الجديدة ، لسه طالعة من التوكيل مليانة بنزين و طاقة ، بتجري بكامل سرعتها  .. لكن بعد ما بتعمل كام الف كيلو و كام حادثة بتبقي كاسرة الزيرو ، و لو ما اتملتش بنزين و اتعمل لها صيانة دورية  ، حتقف في نص الطريق و مش عايزة تمشي!!!!
اهو احنا الستات و الامهات بعد كام سنة بقينا زي العربية المستعملة ، بطلنا نتملي بنزين ، و لو علي إهتمامك بنفسك ،  مافيش تقريبا وقت ليكي و بقيت المشاعر و الاحاسيس المتبادلة نادرة  ، بقي بدلها الروتين القاتل و المسؤوليات بتزيد يوم عن يوم وفي نفس الوقت لا بيتعمللنا صيانة و لا بنتفول بنزين و بقينا ندي لبيتنا و ولادنا من المخزون القديم لغيت ما بتوصلي للحظة مش قادرة تدي بقيتي زيرو بنزين ، و علي رأي المثل” فاقد الشيئ لا يعطيه”…. مش قادرة تدي مش لانك مش عايزة ، لان بكل بساطة فقدتي القدرة علي العطاء !!!
ولاستمرار الحياة بتوصل العلاقة لطرف بيجي علي نفسه و يستحمل و يعافر و يتنازل عن حقوقه و احتياجاته ، في مقابل ان الطرف تاني بيبقي مبهور بقدرة الست علي العمل و الانجاز ، فبياخد و مش حاسس انه بياخد ابدااا .. دة يمكن مستقل باللي بياخده  ،و بقي عادي جدا كل الي بتعمليه ، و دايما السؤال هل من مزيد؟؟؟ هو دة السؤال الي دايما شاغل تفكيره هل من مزيد ؟ و ما بقاش في تقدير لتعبك الجسماني و النفسي و مدي احتياجك لدعمه ، و حنيته عليكي من غير ما تطلبيه علشان تعرفي تستمري و تدي ليه و لولاده.
يعني لو كل راجل فكر يقول لمراته الي واقفة في المطبخ ، في الحر بتجهز و بتقلي و تسخن في اخر و اصعب ساعة قبل الفطار و هي صايمة ، يسلم ايدك بدل ما يقولها هو دة بس الاكل او ناقصه ملح او الشوربة باردة ، او حتي طلع مش 10 علي 10  .. اكيد مش قصدها تدخل المطبخ في الحر دة علشان تطلع اكل وحش ….. اكيد بتصرخ في البيت و صوتها عالي علشان ولادها عفاريت ، و ما بيبطلوش زن و طلبات او خناق ، بدل ما تعلق علي صوتها و مكسوف من الجيران .. خدها في حضنك و طبطب عليها ….. بدل ما تتريق علي بوزها الي داخلة بيه شبرين من باب البيت ، و انت بتتفرج ريلاكس في البيت علي التليفزيون او التليفون او التاب في ايدك ، اطمن عليها و اعرف ولادك طلعوا عينها ازاي في الخروجة الي حسبتها عليها ، و مستغرب راجعة قرفانة كمان دة ايه النكد دة!!!!!!
الغريب انه الراجل لو اخذ دور الست لمدة يوم واحد بس ، مش حيقدر يستحمل الي هو مستقل بيه!!
لما تحسي انك بقيتي فعلا زيرو بنزين…فكري ان سعادتك هي قرارك انتي مش بأيد حد غيرك ، يعني بطلي تستني حاجة تجيلك تفرحك و انتي واقفة في مكانك ، و بدل ما تركزي في البحث علي من يمنحك الحب و العاطفة ، ما تحاولي انتي انك تمنحيها لنفسك .. لان عمرك ما حتحسي بيها و لا حتتملي بنزين مهما حاولتي تطلبيها و مهما منحك الطرف الاخر ، لان ببساطة لا يمكن يحل محل الحب الي لازم تمنحيه لذاتك حتبقي عاملة زي تانك العربية المخرومة ، الي بيتسرب منه البنزين و دايما محتاجة الي المزيد و المزيد ، علشان تعرفي تمشي……
حبي نفسك اوي و قومي املي بنزينك بنفسك و غيري حياتك ، ادي وقت لنفسك لانها تستحق تكون سعيدة!!!

خلي ليكي هدف تاني غير ان يكون بيتك و عيالك هما بس محور حياتك  .
يعني مثلاً وقت ما يكون ولادنا في التمرين ما تيجوا نفك عن نفسنا ، و نروح نلعب رياضة ايروبكس او زومبا  تحفة .. بترفع معنوياتك جدا و بتطلعك من مود الأمومة لمود تاني خالص….
ما تجربي انت و اصحابك بدل تكون خروجتكم اماكن اكل ، و ناكل و نرجع نعيط اننا بوظنا الدايت ، ما تيجوا نزور ملجأ و نحاول ندخل بسمة علي وجه طفل يتيم او نساعد حد محتاج ، مش شرط بفلوس ممكن مساعدة معنوية.
احساس مختلف تماما حتحسيه لما تسمعي دعوة من القلب او تفرحي حد!!! حتحسي بالسعادة و طاقة ايجابية رهيبة…
ممكن نحط سماعات الموبيل علي ودانا و احنا بنروق البيت ، و نسمع موسيقي تهدي بيها اعصابنا و اهو منها ما نسمعش كلمة ماما الي بتتقال مليون مرة في اليوم
ممكن كمان نجرب هواية القراءة الي احنا مطنشنها ، مش لازم سياسة و اقتصاد لا خالص ممكن روايات تخطفك جواها في خيال تاني ، بعيد عن الواقع حتحسي انك بتطيري زي الفراشة، سيبي نفسك لخيالك لو نص ساعة كل يوم قبل ما تنامي ، حتحسي انك سندريلا مش امنا الغولة.
المهم اننا نسعد نفسنا بنفسنا و تعالي ناخد كل حاجة مضيقانا و نبصلها من جانب مختلف ، و نتعلم نغير افكارنا السلبية لطاقة ايجابية ، علشان نغير حياتنا و نفول بنزينا بدل ما العربية تتباع خردة  🙂
و لما تضيق بيكي الدنيا اقري الآيات القرآنية الكريمة ” و ما تفعلوا من خير يعلمه الله” ،  ” و ان شكرتم لازيدنكم ” نمي احساسك بالرضا  ، و فكري في كمية النعم الي عندك ، و مش عند غيرك و قولي الحمد لله
وقتها بس حتحسي ان كفاية ربنا الكريم بعباده حاسس بيكي ، و بيجازيكي خير ، و حيقويكي علشان الجنة الي حتبقي تحت رجليكي ، و تعبك حيروح لما تشوفي ثمرة اولادكم ان شاء الله….