الأمراض الناتجة عن زيادة الوزن

:الأمراض الناتجة عن زيادة الوزن و البدانة

البدانة هى مرض العصر ، الذى انتشر بشكل كبير فى معظم الدول ، وخاصة المتقدمة ،واهلك الدول العظمى واستنزف طاقاتها وأموالها .. وعلى الرغم من أبحاث العلماء لعلاج ذلك من خلطات الاعشاب للتنحيف ،  إلا أن رسولنا الحبيب صل الله عليه وسلم أسعد الناس بحياتهم ، بسبب رضاهم وقناعتهم برزق الله ، وماكتبه لهم ورغم كل النعم من حولنا إلا أن كثيرا لايحسوا بالسعادة إلا من رحم ربى …..

فالبدانه خطر ومرض ، وسبب فى كثير من الأزمات وخاصه فى المستقبل ، فأكدت دراسات كثيرة ارتباط البدانه بأمراض القلب ، وكلما زاد حجم البطن ولو بقليل يزيد من خطر تعرض صاحبه لذلك ، وخاصه المرأة لذا فلابد من حرق الدهون وعدم اختزانها فى محيط الخصر من البدايه ، لأنها أشد خطرا حتى لو كان باقى الجسم يبدو عاديا .

أيضا الوزن الزائد يعرض صاحبه لمرض السكر .. فتناول الكثير من الدهون يعيق إمتصاص إنتاج إنزيم ، يلعب دورا أساسيا فى قيام الجسم بافراز هرمون الانسولين ،ولكن الالتزام بنظام غذائى سليم يضبط به السعرات الحرارية المتحصل عليها ، وتجنب الاطعمة المعالجة بسلسة من العمليات الصناعيه ، المتعاقبة لعدد من السنوات يعالج هذا الأمر .

أيضا وجد أن الوزن الزائد له علاقة بمرض الزهايمر …وذلك من خلال الابحاث ..  وجد أن البدناء فى الأربعينات من العمر ، أكثر ميلا للإصابة بالزهايمر بنسبة 74% عن أصحاب الوزن العادى ، ويكون نسبته فى النساء أكثر من الرجال ، ويكون تأثير السمنة مباشر على المخ ، وغير مباشر بعلاقته ببعض الامراض مثل القلب والسكر …فالبدانه .. تسبب التآكل السريع لخلايا المخ وبالتالى فقدان بعض خلاياه .

كما اكدت الدراسات وجود بروتين معين ، له تأثير على تعزيز الانسولين الى الخلايا الدماغية ،لذا فاتباع نظام صحى فى الأكل والرياضة ، والوزن المنخفض سيساعد على حساسية الانسجة للانسولين  ،مما يقلل من كمية الهرمون الضروريه للسيطرة على نسبة السكر فى الدم ، وبالتالى سيتعرض الدماغ إلى كمية أقل من الانسولين .

ولقد أصدرت منظمة الصحة العالمية نشرة بعدد الاشخاص،  الذين يعانون من السمنة فى العالم الذى سيرتفع الى اكثر من الضعف فى غضون سبع سنوات ، ليصل إلى 700 مليون نسمة بحلول هذا العام .. فالشخص السمين يحتاج 1680 سعر حرارى يوميا ، للإبقاء على المعدل الطبيعى للطاقة لديه،بالإضافة إلى 1280 سعر حرارى لتمكينه من ممارسة أنشطته اليوميه ، وهذا أعلى بحوالى الخمس من المعدل الطبيعى عند الفرد العادى .

الله جل جلاله حسم ذلك فى كتابه الكريم فقال وعز من قائل :(كلوا واشربوا ولاتسرفوا )الاعراف :31…..كما نصحنا الحبيب المصطفى صل الله عليه وسلم بألا تمتلىء المعدة بأكثر من 2/3 حجمها ، وذلك بالطعام والشراب ، أما الثلث الاخير فهو للنفس ولراحه صدر الانسان وتنفسه …

أيضا كثرة الخطا إلى المساجد وخاصة صلاة الصبح هو نوع من العلاج المجانى ، فالمشى ينشط الذاكرة ، ويزيد من القدرة على الذكاء والإبداع ، وخاصة إذا كان المشى تأمليا …

ولاننسى الصيام فهو راحة للبدن ، وفرصة نغتنمها لنزول الوزن وغذاء للروح .

متعكم الله بالصحة والعافية ورضا الجليل .

 د.إيمان يحيى

استشاري التغذية العلاجية

دكتوراه تكنولوجيا الأغذية

 

رأيك وتعليقك يهمنا، شاركينا رأيك

الإيميل الخاص بك سيظل سريا و لن يتم نشره