مخاطر تقبيل الطفل الرضيع من الفم إحذريها

تقبيل الطفل من الفم من العادات الخطيرة الشائعة بين الكثير من المجتمعات، تلك العادة الخطيرة قد تفعلها الكثير من الأمهات، وقد تتسبب في إيذاء الطفل بالشكل الذي قد يهدد حياته بالفعل، وقد تم إنقاذ أحد الأطفال من الموت بسبب تلك العادة وهو الطفل باركر، والذي لم يكمل العام ونصف من عمره بعد، حيث شوهدت عليه أعراضاً تمثلت في وجود بثور على وجهه وتحديداً في منطقة ما حول الفم في اليوم التالي من زيارة أحد أقربائه له، وتم تشخيصه بشكل خاطئ من قبل الأطباء، مما قد سبب للطفل حدوث فقر دم وإكزيما حادة، ولكن بعد أن تم تشخيص الطفل باركر للمرة الثالثة بشكل صحيح تبين أن لديه مرض الهربس والذي تعرض له نتيجة قبله على فمه من إحدى قريباته، والتي كانت مصابة ببعض البثور فيما يطلق عليها قرحة البرد، ويعد مرض الهربس مرض خطير جداً على الأطفال وقد تم تسجيل حالات وفاة كثيرة كلها لأطفال صغار لم يتعدى عمرهم الثلاث سنوات من جراء ذلك المرض، أما بالنسبة للبالغين فليس له أي أخطار، تعرفي  على مخاطر تقبيل الطفل الرضيع من الفم بالتفصيل وكيف تحمي طفلك..

مخاطر تقبيل الطفل الرضيع من الفم إحذريها

مرض الهربس

  • الكثير من الأطباء يقعون في خطأ ما بين تشخيص مرض الهربس والإكزيما الجلدية بسبب التشابه الكبير في الأعراض بين كل منهما، فمرض الهربس يبدأ أولاً بطفح جلدي على الوجه ثم ينتشر ليشمل باقي الجسم كله إذا لم يتم علاجه والتعامل معه بشكل صحيح، أما الإكزيما فيكون علاجها موضعي باستخدام المراهم والكريمات وغالباً ما تختفي آثارها في خلال أيام، لذا فالتاريخ المرضي للحالة يكون هاماً في حالة تشخيص مرض الهربس وخاصة للأطفال ومن ضمن أهم المعلومات التي يجب على الطبيب أن يحصل عليها من الأم هو هل أن الطفل تعرض إلى قبلة من الفم أم لا.

أعراض متأخرة لمرض الهربس

  • بعد عدة ايام من ظهور الطفح الجلدي تظهر بعض الأعراض الأخرى على مريض الهربس ومنها التهاب في الفم والبلعوم مع ارتفاع في درجة الحرارة وقد يحدث قيء في بعض الحالات أيضاً، لذا على الأم دائما أن تكون حذرة وحريصة فيما يخص صحة طفلها.

مخاطر تقبيل الطفل الرضيع من الفم

وبعد أن تحدثنا عن مرض الهربس والذي ينتج عن تقبيل فم الأطفال، إليك بعض المخاطر الأخرى متمثلة في بعض الأمراض، والتي قد يتعرض لها الطفل نتيجة التقبيل والذي يعتبر فعلاً عادة خطيرة يجب التوقف عنها :

فيروس الكبد A

  • من المعروف أن فيروس الكبد A ينتقل عن طريق الفم، لذا فإن كان هناك مريضاً بفيروس A، فلا يمكن على الإطلاق جعله يقبل طفل من فمه أو حتى يأكل مع الطفل في نفس الطبق حفاظاً على الطفل من التعرض لذلك الفيروس.

البرد والأنفلوانزا

  • فيروس الانفلوانزا يجب ألا يستهان به على الإطلاق، هو يطور من نفسه بشكل كبير ومستمر، فهو فيروس يعتبر خطير إذا تم إهماله خاصة للأطفال ومن الممكن أن يودي بحياة الطفل، فقد يستقر الفيروس في الأغشية المخاطية والأغشية الملاصقة لخلايا المخ فيسبب الوفاة.

الحمى الشوكية

  • تعتبر الميكروبات التي توجد بشكل طبيعي في فم الشخص البالغ قاتلة بالنسبة للطفل، فقد تنتقل اليه مسببه حمى شوكية ومن ثم قد تودي بحياته.

التهاب الحلق واللوزتين

  • مرض إلتهاب الحلق واللوزتين يعتبر خطيراً بالنسبة للأطفال، وقد يأتي للطفل نتيجة قبلة في الفم أيضاً، فالطفل لا زالت مناعته ضعيفة وقد يستقبل سريعاً أي من الميكروبات مسببة له التهاب في الحلق أو اللوزتين أو كلاهما معاً.

فطريات اللثة واللسان

  • تتسبب القبلة أيضاً في ظهور بعض الفطريات على لسان طفلك مما يؤدي إلى سيلان لعابه بشكل غير طبيعي  وعدم رغبته في تناول الطعام، فإذا وجدت تلك الأعراض عليك الذهاب إلى الطبيب وتشخيص الحاله لإعطاء العلاج اللازم.

الحصبة الألمانية

  • قد يتعرض الطفل أيضاً للإصابة بمرض الحصبة الألمانية نتيجة القبلة، مما تؤثر فيما بعد على قدرته الإنجابية.

كيف تطلبين من أقاربك التوقف عن تقبيل الطفل الرضيع من الفم

بعض الأمهات قد تتعرض للحرج من أن تطلب من الأقارب التوقف عن تقبيل أطفالها من الفم، ولكن هذا غير صحيح فلا حرج فيما يمس صحة الطفل ولكن يمكنك طلب ذلك بشيء من اللطف، يمكنك أن تخبريهم على سبيل المثال أنك لا تقبلين طفلك من فمه نهائيا لأنك قرأت عن مخاطر تقبيل الطفل من الفم، وأصبحت الٱن تقبلينه فقط من وجنتيه أو على رأسه، فأسلوبك الراقي في الحديث لن يجعل اقربائك ينزعجون من رغبتك في أن يتوقفون عن تلك العادة.

كيفية حماية الطفل من العدوى

تريد الكثير من الأمهات توفير بيئة خالية من الجراثيم لطفلها للحماية من العدوى، قد يتوفر ذلك في المنزل بكل سهولة ولكن لن يمكنك أن تتحكمي في البيئة الخارجية المحيطة بالطفل، فمن الطبيعي أنه سيواجه الكثير من الميكروبات بالخارج لذلك عليك اتباع النصائح التالية للحفاظ على طفلك من الإصابة بالعدوى:

  • احرصي على رفع مناعة طفلك عن طريق توفير التغذية السليمة للطفل، يعد تناول الخضروات والفواكه بشكل يومي منذ إتمام الطفل ستة أشهر هي أهم وسيلة من وسائل رفع المناعة الطبيعية بالإضافة بالطبع إلى حليب الأم والذي يعد المصدر الأول لمناعة طفلك منذ أن يولد.
  • تناول 8 أكواب من الماء يومياً للطفل في سن المدرسة 6 سنوات وما فوق من ضمن أهم عوامل الحفاظ على مناعة الطفل.
  • علمي طفلك وضع منديل على فمه إذا شعر أن شخص ما بجواره سوف يعطس أو يكح.
  • لا تجعلي طفلك يقترب وجهاً لوجه مع أي شخص أياً كان وعوديه على ذلك أيضاً حين يكبر قليلاً.
  • لا تصطحبي طفلك أبداً أثناء زيارة المريض سواءكانت الزيارة في المستشفى أو في المنزل، وسواء كان المريض مصاباً بمرض معدي أو غير معدي.
  • إقرأي أيضاً: الحصبة أسبابها وأعراضها وكيفية الوقاية منها
  • احرصي على النظافة الشخصية لطفلك وعلى أن تكون يديه دائماً نظيفتين، استخدمي المناديل المبللة على الدوام بالخارج حين ملامسة يد طفلك لأي سطح.