الوسواس القهري و علاجه السلوكي والدوائي و أسباب الاصابة به

الوسواس القهري هو احد انواع الامراض النفسية و التي تكون اقرب ما يمكن للقلق النفسي ، و لكن الفارق ما بين الوسواس القهري و القلق النفسي هو ان القلق النفسي ينتج عن خوف الشخص من احداث يحتمل حدوثها و لذا يعتبر التفكير فيها و الخوف منها منطقي ، اما الوسواس القهري فهو التفكير في اشياء صعبة الحدوث و قد تكون مستحيلة ، فعلى سبيل المثال يعتبر الخوف من الجراثيم الناتجة عن ملامسة الشخص لأغراض اشخاص اخرين او حتى الناتجة عن المصافحة باليد هو وسواس قهري ، لأنها صعبة الحدوث ، و الخوف من ان يحدث للشخص حادثة على الطريق او الخوف من ركوب وسيلة مواصلات معينة او اسانسير تجنبا لحدوث اي كارثة يعتبر وسواس قهري ، و هو يختلف ايضا عن الفوبيا ، و الان اليكم بعض المعلومات عن  الوسواس القهري و علاجه السلوكي والدوائي :-

اولا لا يوجد سن معين لحدوث مرض الوسواس القهري ، فهو قد يبدأ من سن العاشرة و هو كثير الحدوث في فترة المراهقة حيث تصل نسبة حدوث الوسواس القهري الى 44 في المائة تقريبا ، و قد يقل تدريجيا لتصل احتمالية الاصابة به في الاعمار الاكبر الى 28 في المائة .

طرق علاج الوسواس القهري و أسباب الإصابة به  :

اسباب الوسواس القهري :-

لا توجد اسباب واضحة و محددة لإصابة الشخص بالوسواس القهري ، و انما قد يرتبط حدوث الوسواس القهري ببعض العوامل و التي من اهمها :-

1- الحمل و الانجاب :-

تعتبر السيدات الحوامل و ايضا المرضعات هن اكثر عرضة للاصابة بالوسواس القهري ، و خاصة في الحمل الاول حيث ان الحامل تكون دائما قلقة و خائفة من ان يصاب طفلها بمكروه ، و يؤدي ذلك الى متابعة حركته باستمرار و الذهاب للطبيب كثيرا للاطمئنان على صحة الجنين و ايضا متابعة حديث الولادة بشدة و مراقبة حركته و تنفسه مما يجعل الام في حالة قلق دائم و لا تستطيع الانتظام في النوم و ما الى ذلك .

2- عوامل البيئة :-

احيانا ما تكون البيئة هي السبب في اصابة بعض الاشخاص بالوسواس القهري ، فعلى سبيل المثال الخوف من حساسية الصدر نتيجة وجود بيئة ملوثة من حولك بأدخنة عوادم السيارات او وجود مناطق سكنية الى جانب المناطق الصناعية .

3- الخوف من تكرار التجارب :-

كأن يكون احد الوالدين مصاب بمرض ما فيتعرض الشخص للوسواس من هذا المرض ، مما يؤدي به الى الذهاب الى الطبيب و عمل الكثير من التحاليل عدة مرات في كل شهر بلا داعي ، و الى جانب ذلك القلق المستمر و الارق نتيجة الخوف من الاصابة بذلك المرض .

4- عوامل كيميائية :-

نتيجة حدوث بعض التغيرات الكيميائية الموجودة في داخل جسم الانسان مثل نقص في مستوى هورمون السيروتونين في الجسم و الذي ربط الاطباء بينه و بين احتمالية حدوث الوسواس القهري ، و ايضا عقب اصابة الشخص بنوع من البكتيريا العقدية ، و قد ينتج ايضا بسبب ارتفاع هرمون الادرينالين و الكورتيزون في الجسم نتيجة القلق و التوتر و الضغط العصبي .

الوسواس القهري و علاجه السلوكي والدوائي :-

هناك عدة علاجات للوسواس القهري و التي تنقسم الى علاج نفسي و اخر عضوي ، فأما عن العلاج العضوي فهو :-
1- علاجات تزيد من نسبة السيروتونين في الجسم مثل اغلب مضادات الاكتئاب .
2- مضادات اكتئاب اخرى لا تؤثر على نسبة السيروتونين في الجسم و هي علاجات لها بعض الاثار الجانبية مثل صعوبة في بدء اخراج البول و ايضا هبوط في ضغط الدم مع سرعة في معدل التنفس و الشعور بالاجهاد و النعاس .
3- احيانا ما يصف الاطباء النوعين السابقين من مضادات الاكتئاب سويا .

العلاج النفسي :-

  • يستخدم العلاج النفسي جنبا الى جنب مع العلاج الدوائي السابق ذكره ، و هو يعتمد بشكل اساسي على اسلوب الطبيب النفسي المعالج و غالبا ما يقوم الاطباء بنصح المرضى بحضور جلسات العلاج بالموسيقى او العلاج الروحاني بحضور جلسات التأمل و العلاج بالاستماع الى القرٱن لتقليل التوتر و الضغط العصبي .

العلاج السلوكي :-

  • يقوم الطبيب المعالج بخلق مواجهة حية فيما بين المريض و المسبب الذي يخاف منه ، و لكن بالتدريج و على فترات متباعدة حتى لا يشعر المريض بالصدمة .
  • كما يقوم الطبيب المعالج ايضا بمحاولة التخفيف على عاتق المريض و محاولة اشغاله بأي شيء اخر و التركيز على نقاط القوة و عدم تذكيرهم بالأشاء التي يخافون منها باستمرار و محاولة طمأنتهم على قدر الامكان .
و يتبقى لنا شيء اخير و هو ان نقول بأن مريض الوسواس القهري غالبا ما يستجيب لطرق علاج الوسواس القهري الدوائي بشكل سريع و ملحوظ و لن يلجأ الطبيب الى اتباع الوسائل الاخرى الا في القليل من الحالات فقط ، و ايضا ان اهل مريض الوسواس القهري عليهم بالاسراع في تشخيصه و محاولة علاجه حتى لا يصاب بالاكتئاب و من ثم التفكير في الانتحار و هو ما يحدث لدى بعض الحالات .