فضل صيام يوم عرفة و العشر الأوائل من ذي الحجة

فضل صيام يوم عرفة كبير، يحرص الكثير من المسلمين على أن ينهلون من فضل يوم عرفة الكبير الذي أخبرنا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في السنة النبوية الشريفة، فهو يوم عظيم في شهر عظيم وهو شهر ذي الحجة واحد من الأشهر الحرم، وهو يوم الحج الأكبر والركن الكبير من أركان الحج وبدون يوم عرفات لا يكتمل الحج، ففي هذا اليوم المبارك يقف حجاج بيت الله الحرام على جبل عرفات داعين الله تبارك وتعالى أن يغفر لهم ذنوبهم ويكفر سيئات ما مضى.

فضل صيام يوم عرفة

ولمّا كان يوم عرفة ذو فضل عظيم إلى هذا الحد الذي يمحو الله تعالى به ملايين الذنوب من ملايين الحجاج الواقفين ببابه حتى يعودوا كما ولدتهم أمهاتهم خالين من الذنوب، أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على من لم يحج أن يصوم عرفة فصيام يوم عرفة كما أخبرنا صلوات الله وسلامه عليه يكفر الله به سيئات عامين أحدهما مضى والآخر آتٍ، وصيام يوم عرفة يكون للمسلمين الذين لم يكتب الله تعالى لهم الحج في هذا العام، أما حجاج بيت الله الحرام فلا يصوموا عرفة، فيكفيهم مشقة الوقوف منذ مطلع الشمس إلى مغربها على جبل عرفات والتعبد لله وحده لا شريك له. 

فقد أفطر رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم عرفة في العام الذي ذهب فيه للحج وأمر صحابته الكرام بالإفطار حتى يتحملوا مشقة ذلك اليوم فديننا يسر ولا يشقّ الله تعالى على أحد من عباده، وصيام يوم عرفة هو أفضل الصيام بعد شهر رمضان كما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو صيام تطوع وليس فريضة، ولكن من يقتدي بسنّة رسول الله يفوز فوزاً عظيماً.

سبب تسمية يوم عرفة أو يوم عرفات بهذا الإسم

  • ذُكر في الأثر أن جبل عرفات هو الجبل الذي التقي فيه أبو البشر آدم عليه السلام بزوجته حواء بعد هبوطها من الجنة وعرفة تعني التعارف أي أنه أول مكان يتعارفا فيه بعد الهبوط، ولذا كان هذا الجبل مباركاً وهو أول مكان يلتقي عليه البشر على الأرض، لذا كان من الضروري تخليد هذا المكان وهذا الوقت.
  • وقيل أيضاً أنه ذات المكان الذي وجد فيه سيدنا إبراهيم السيدة هاجر بعد أن وضعت النبي إسماعيل عليه الصلاة والسلام، وبعد أن كان تركها في تلك الأراضي المقدسة.
    إقرأي أيضاً : افكار تزيين المنزل غير مكلفة و سهلة التحضير لاستقبال عيد الاضحى

فضل صيام العشر الأوائل من ذي الحجة

قال الله تعالى عن أيام العشر الأوائل من شهر ذي الحجة أنها أيام معلومات واقسم بها حين قال وليالٍ عشر، مما يعني عظمة مكانتها عند رب العالمين فالله تعالى لا يُقسم بشيء إلا كان عظيماً، ومن عظمة تلك الأيام أنه يُستحب فيها القيام بجميع الأعمال الصالحة كما أخبرنا أيضاً رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال عنها:-

  • “ما مِن عمل في أيام أفضل في هذه العشرة” قالوا ولا الجهاد، قال “ولا الجهاد إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله ولم يرجع”.
  • ودائماً ما كان المسلم يستغل أي فرصة للتقرب من الله عز وجل، فما أفضل من تلك الفرصة وتلك الأيام المباركة التي يغدق بها الله على عباده من فضله وكرمه ويغفر لهم ما تقدم من الذنوب.
إقرأي أيضا