تأثير الحضانة على نفسية الطفل هل يكون إيجابياً أم سلبياً؟

تأثير الحضانة على نفسية الطفل هو الأمر الذي تهتم به كل أم قبل اتخاذ قرار إرسال الطفل إلى الحضانة خاصة في العمر المبكر، تعد الحضانة هي المكان الأول الذي يبدأ فيه الطفل بالإحتكاك بالعالم الخارجي، حيث يبدأ في تشكيل حياته الاجتماعية الخاصة ويكون صداقات مع أطفال من نفس عمره، ولكن كيف يكون تاثير الحضانة على نفسية الطفل وهل تؤثر الحضانة في شخصية الطفل بشكل إيجابي أم سلبي؟ كل تلك التساؤلات قد تطرحها كل أم حتى تساعد على بناء شخصية الطفل بشكل صحيح وهذا ما سنجيب عنه من خلال الأسطر التالية من هذا المقال:-

تأثير الحضانة على نفسية الطفل

  •  للحضانة تأثير كبير على مهارات الطفل وطرق تعامله مع البيئة المحيطه به وكيفية اكتساب الأصدقاء وهذا التأثير إيجابي بالفعل، فهناك فروق فردية واضحة وملحوظة بين الطفل الذي ذهب إلى الحضانة مبكراً وبين الطفل الذي ذهب إلى المدرسة بدون المرور بمرحلة الروضة، لا نعني بأن الطفل الثاني أقل ذكاء ولكن تختلف المهارات بمدى التعامل مع البيئة المحيطة، فالطفل الأول يكون لديه الكثير من المهارات الإضافية نتيجة تعرضه للتعامل مع البيئة المحيطة بشكل مباشر.
  •  تختلف تأثير الحضانة على الطفل وفقا لاختلاف نوع الحضانة نفسها، فهناك الحضانات التي يطلق عليها الحضانات الذكية، وهي تلك الحضانات التي تتوفر بها خدمات متميزة للأطفال مثل الألعاب التي تنمي ذكاء الطفل ومهاراته، والإمكانيات التي تساعد على تعلم الطفل بشكل أسرع، تلك الحضانات لها تأثير إيجابي جداً على نفسية الطفل، بينما على الجانب الآخر تجدين أن الحضانات التي لا تتوفر بها خدمات سوى خدمات الاستضافة وتعليم الطفل بعض الحروف والكلمات فقط لا تؤثر على طفلك بشكل إيجابي وبالطبع سوف تكون المهارات المكتسبة من ذلك النوع من الحضانات أقل كثيراً من النوع الأول من الحضانات والذي يساعد الطفل على ممارسة الأنشطة المختلفة وتنمية العقل والذكاء.
  • إقرأي أيضاً: أول يوم حضانة لطفلك وكيفية التغلب علي مشاكلها
  •  بالنسبة للأطفال الأصغر سناً من عمر سنة ونصف إلى ثلاث سنوات تساعده الحضانة الطفل على النطق، فوجود الطفل في بيئة مليئة بالأطفال الذين هم من نفس عمره يشجعه على النطق والكلام واكتساب الكثير من الكلمات والنمو السريع الملحوظ الذي تشعر به الأم بعد مرور الشهر الأول من ذهابه إلى الحضانة، فتشعر الأم بمدى تفاعله مع الحضانة ويبدأ الطفل بتركيب الجمل بشكل صحيح واستخدام الكلمات في موضعها ويتطور تطوراً سريعاً في مسألة المحاورة والاستيعاب.
  •  بعض الحضانات ذات الطراز الحديث تعتمد على أن يستخدم الطفل حواسه المختلفة في التعلم وبالتالي تساعد الطفل على اكتساب المعلومات بشكل سهل ولضمان عدم نسيان المعلومات التي حصل عليها من خلال الحضانة.
  • من خلال الحضانة يتعلم الطفل الاستقلالية والاعتماد على ذاته بشكل أكبر والتحرر من الارتباط بالأم بشكل مبالغ فيه، كما يتعلم بعض مهارات حل المشكلات ويصبح له حياته الاجتماعية الخاصة به من خلال تكوين الصداقات والتعامل معهم.
  • قد تكون الحضانة بعض التأثيرات السلبية والتي تتمثل في الضغوط النفسية وإصابة الطفل بالتوتر والقلق النفسي نتيجة ابتعاده عن والديه بالساعات حتى أن بعض الأمهات قد يتركن أبنائهن لمدة ثماني ساعات كاملة، لذا فإن بعض خبراء التربية لا ينصحون بإرسال الأطفال إلى الحضانة في وقت مبكر قبل إتمام الطفل عامه الثالث، على أن تكون السنة الأولى له في الحضانة بمثابة فترة للتعرف على البيئة الخارجية بما لا يزيد عن ساعتين فقط في اليوم حتى يتمتع الطفل بصحة نفسية جيدة، ثم بعد ذلك يبدأ عدد الساعات في الزيادة التدريجي حتى تصل إلى يوم كامل في عمر 6 سنوات.

كيف أختار الحضانة المناسبة لطفلي

العامل الأكبر الذي يؤثر على نفسية طفلك بشكل إيجابي هو كيفية اختيار الحضانة المناسبة التي يجب أن ترسل الأم طفلها إليها حتى تتكون شخصيته بطريقة سوية، يمكنك الاعتماد إلى بعض النصائح التالية:

  • تعرفي إلى الحضانة عن طريق زيارتها والتعرف على المدرسات ومساعدات الأطفال وتحدثي معهم لتعرفي مدى كونهم متعاونين مع الأطفال ومتواصلين بشكل أفضل مع الأمهات.
  • اختاري المنهج التربوي المناسب لك سواء كانت حضانة دينية أو حضانة لغات أو حضانة مونتسوري أو حضانة تنمية مهارات.
  • إقرأي أيضاً: افضل سن لدخول الطفل الحضانة : متى يكون؟
  • تعرفي على فصول الحضانة وكيفية تقسيم الأطفال وفقاً لعمرهم على الفصول المختلفة.
  • من الضروري معرفة مستوى النظافة في الحضانة وقدرة المدرسات والمساعدات على التعامل مع الأطفال بطريقة جيدة.